الفتال النيسابوري

107

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

[ 112 ] 29 - قال الرضا عليه السّلام : إلهي بدت قدرتك ، ولم تبد واهية « 1 » ، فجهلوك وبه قدّروك ، والتقدير على غير ما به وصفوك ، وإنّي بريء يا إلهي من الذين بالتشبيه طلبوك ، ليس كمثلك شيء . إلهي ولن يدركوك ، وظاهر ما بهم من نعمك دليلهم عليك ، لو عرفوك ، بل سوّوك بخلقك ، فمن ثمّ لم يعرفوك ، واتخذوا بعض آياتك ربّا فبذلك وصفوك ، تعاليت ربّي عمّا به المشبّهون « 2 » نعتوك « 3 » . [ 113 ] 30 - وروي أنّه جاء حبر « 4 » من الأحبار إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين ، متى كان ربّك ؟ فقال : ثكلتك امّك ! ومتى لم يكن حتّى يقال متى كان ربّي ؟ كان ربّي قبل القبل بلا قبل ، ويكون بعد البعد بلا بعد ، ولا غاية ولا منتهى لغايته ، انقطعت الغايات عنه فهو منتهى كلّ غاية « 5 » . [ 114 ] 31 - وقال الرضا عليه السّلام من شبّه اللّه بخلقه فهو مشرك ، ومن وصفه بالمكان فهو كافر ومن نسب إليه ما نهى عنه فهو كاذب ، ثمّ تلا هذه الآية : إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ « 6 » .

--> ( 1 ) في المخطوط : « لا تبد وهية » بدل « لم تبد واهية » . ( 2 ) في المخطوط : « المشهون » بدل « المشبّهون » . ( 3 ) التوحيد : 124 / 2 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام كلاهما عن أحمد بن محمّد بن خالد عن بعض أصحابنا ، أمالي الصدوق : 707 / 970 عن أبي هاشم الجعفري ، عنه البحار : 3 / 293 / 14 . ( 4 ) في المخطوط : « جبر » بدل « حبر » . ( 5 ) الكافي : 1 / 89 / 5 ، التوحيد : 174 / 3 ، أمالي الصدوق : 769 / 1041 كلها عن أبي الحسن الموصلي ، الاحتجاج : 1 / 496 كلها عن الإمام الصادق عليه السّلام . ( 6 ) التوحيد : 69 / 25 ، مشكاة الأنوار : 9 كلاهما عن داود بن قاسم ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 1 / 114 / 1 عن ياسر الخادم نحوه ، البحار : 3 / 299 / 28 نقلا عن التوحيد .